السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
27
إثنا عشر رسالة
في الزمان السابق فتصير النجاسة لذلك مظنونه في هذا الزمان على قياس الامر في تيقن الطهارة والشك في وقوع الحدث من بعدها وذلك انما يستقيم لو كان الموضوع في الزمانين على شأنه بعينه وهو في صورة التنازع غير صحيح لاختلاف الحال بالاتصال والانفصال والبلوغ وعدمه فالتشبث بهذه الحجة اعتمال قياس في غير موضعه واستعمال مقال في غير حيزه ثم لأصحاب هذا القول تشبث بالاستغراب وهو انه يلزم في القول بالتطهير ان يكون كف من الماء النجس مطهر الماء نجس سيتم بالضمامه إليه كرا وذلك امر غريب وعلى ما قد تحققت ان معنى التطهير هناك حدوث ماء طاهر قاهر لا انتقال الماء المنقهر النجس في النجاسة والمقهورية إلى الطهارة والقاهرته يستبين ومنه لان الكرية الدافعة بهذا الاستدلال من باب ادخال الجزئي تحت الكلى الذي هو القياس الميزانى لا من باب القياس الفقهي الذي هو اجراء حكم جزئي ما على جزئي آخر لطباع جامع مشترك بجمعهما وتقريره على وجهه ان الكرية منبع القاهرية التي هي مناط القوة على دفع ( دفاع ) النجاسة وعدم الانقهار عنها بالاجماع وهى موجودة في هذا الماء البالغ الذي نحن في بيان طهارته ولولا التساوي ألح سيستبين لك سبيل هذه الحجة ورزانتها أحد قوله عليه السلام الخ هذا الحديث مستفيض مشهور متفق على روايته مروى من طرق متكثرة على عدة أحرف مختلفه بلغ وكان وكرا وفلتين وقدر كر وقدر فلتين ولم بحمل ولم ينجسه وخبثا ونجسا ونجاسة وشئ وهو مطبق على تواتره بالمعنى وبالقدر المشترك بل قد أقر له بعض من الأصحاب ورهط من علماء الجماهير بالتواتر اللفظي على هذا الوجه بعينه والعموم فيه منصرح من تلقاء إذا بلغ واطلاق جنس الماء ولم يحمل وقوع الفكرة في سياق النع فمعناه على ما اطلق عليه الحذاق المراجيح الموثوق بثقافتهم ( ثقف الرجل ثقافة أي ؟ صارذقا ) من أئمة شرح ألفاظ الحديث المشهود لهم بالبراعة في العلوم اللسانية العربية لم يقهره الخبث ولم يظهر فيه حكمه واثره ولم يغلب عليه الانقهار عن النجاسة ولم يؤثر فيه شئ بالتنجيس وقال ابن الأثير في النها لم يحمل الخبث أي لم يظهره ولم يغلب الخبث عليه في قولهم فلان يحمل غضبه أي يظهره والمعنى ان الماء لا ينجس بوقوع الخبث فيه وقيل معنى لم يحمل خبثا يدفعه عن نفسه كما يقال فلان لا يحمل الضيم ( الضيم الظلم ورجل مضيم ومستضام أي مظلوم ) إذا كان يأباه ويدفعه عن نفسه وقيل معناه انه إذا كان ( فلتير ؟ ؟ ) لم يحتمل ان يقع فيه نجاسة لأنه بنجس بوقوع الخبث فيه فيكون على الأول قد قصد أول مقادير المياه التي لا ينجس بوقوع النجاسة فيها وهو ما بلغ الفلتين فصاعدا وعلى الثاني قصد آخر المياه التي بنجس بوقوع